طريقُ الحقِّ واحدٌ وسُبُلُ الباطلِ متفرِّقة:
قال ابنُ مسعودٍ ـ رضي اللهُ عنه ـ: خَطَّ لنا رسولُ اللهِ ﷺ خَطًّا، ثم قال: «هذا سبيلُ اللهِ»، ثم خَطَّ خُطوطًا عن يمينِه وعن شِمالِه، ثم قال: «هذه سُبُلٌ مُتفرِّقةٌ، على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يدعو إليه»، ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ، وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ، ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: 153]، رواه أحمد، وصحَّحه الشيخ الألباني.
فنحنُ على مُفترقِ الطُّرُقِ:
طريقُ الخيرِ، يَقِفُ فيه أنبياءُ اللهِ تعالى ورُسُلُه، ومَن سار على نهجِهم،
وطُرُقُ الشَّرِّ، تَقِفُ فيها شياطينُ الإنسِ والجنِّ.
فاللهُ تعالى أَنْعَمَ علينا بالعقلِ، والسَّمعِ، والبَصرِ، وقوَّةِ الإدراكِ، وجعلَ لنا الاختيارَ، قال تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ، إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3].
وقال تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: 10].
فاخترْ لنفسِك طريقَ السعادةِ الأبديَّةِ أو طريقَ الشقاوةِ، ولا يَظلِمُ ربُّك أحدًا.
اللهمَّ خُذْ بأيدينا للبرِّ والتقوى، ومِن العملِ ما ترضى، اللهمَّ اسلُكْ بنا طريقَ الأولياء والصالحين، واصرِفْ عنَّا شياطينَ الجنِّ والإنسِ، يا ربَّ العالمين.

0تعليقات